مختار سالم
256
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الرأس الامامي ، لإزالة الأتربة المتراكمة الممزوجة بالعرق والافرازات الأخرى ، كان من سنة الرسول الشريف مسح الرقبة وخاصة المنطقة خلف الرقبة لإزالة الغبار والافرازات العرقية ونتيجة لغسل هذه المناطق تضمن نظافتها عدم الإصابة بالالتهابات والأمراض الجلدية ، وتجعل رائحة الانسان المسلم مقبولة دائما . هذا بجانب ما للماء البارد من تأثيرات حسنة على نشاط وحيوية الانسان وإزالة حالات الصداع والتعب العقلي . من عظمة الاسلام انه لم يكتف بنظافة شعر الرأس فقط ، وانما يأمرنا بتهذيب الشعر وحسن منظره ، فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من كان له شعر فليكرمه » وكذلك أيضا عندما رأى الرسول الكريم رجلا اشعت ( منكوش الشعر ) قال : « اما وجد هذا ما يسكن به شعره » وهذا يدل على مدى عناية الاسلام بالشعر وغسله وتصفيفه من أجل الصحة ، والاهتمام بالمظهر العام اللائق لابناء المسلمين . ثامنا . . غسل القدمين إلى الكعبين والأمراض الجلدية ان الحكمة الطبية في ضرورة نظافة القدمين ترجع إلى أنهما غالبا تكونان داخل الأحذية ، وخاصة أثناء حالات الطقس الحار ، فنلاحظ كثرة افرازاتها ونظرا لان هذا المكان دافىء ، ورطب تتكاثر الجراثيم بداخله ، وتنبعث منه رائحة كريهة يتقزز منها الانسان وبتكرار غسل القدمين واتباع السنة المحمدية الطاهرة التي يقول فيها الحديث النبوي « إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك » لتضمن إزالة الميكروبات والجراثيم التي تفضل التكاثر والنمو بين ثنايا أصابع القدمين وتسبب الأمراض الجلدية مثل التينيا والروائح الكريهة وحالات الجرب وغيرها . . وبذلك يكون الوضؤ أفضل وقاية من الأمراض الجلدية . تاسعا . . النظافة والجمال من روائع الاسلام انه لا يقبل الوضؤ ولا الصلاة الا إذا كان ثوب الانسان نظيفا وغير ملوث بأي مادة من النجاسات ، الا بعد ازالتها سواء من رائحتها أو لونها لان المولى عز وجل يقول : ( وثيابك فطهر ) لذلك كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستاء كثيرا إذا